الشيخ المفيد

140

الإفصاح

أبو هريرة وأبو الدرداء ، بل لا يتخصصون بشئ لا يعم عمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة وأبا الأعور السلمي ويزيد و ( 1 ) معاوية بن أبي سفيان ، بل لا يختصون منه بشئ دون أبي سفيان صخر بن حرب وعبد الله بن أبي سرح والوليد بن عقبة بن أبي معيط والحكم بن أبي العاص ومروان بن الحكم وأشباههم من الناس ، لأن كل شئ أوجب دخول من سميتهم في مدحة القرآن ، فهو موجب دخول من سميناه ، وعبد الله بن أبي سلول ومالك بن نويرة ( 2 ) وفلان وفلان . إذ أن جميع هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ومن كان معه ، ولأكثرهم من النصرة للإسلام والجهاد بين يدي النبي صلى الله عليه وآله والآثار الجميلة والمقامات المحمودة ما ليس لأبي بكر وعمر وعثمان ، فأين موضع الحجة لخصومنا في فضل من ذكره على غيره من جملة من سميناه ، وما وجه دلالتهم منه على إمامتهم ، فإنا لا نتوهمه ، بل لا يصح أن يدعيه أحد من العقلاء ؟ ! فصل ثم يقال لهم : خبرونا عما وصف الله تعالى به من كان مع نبيه صلى الله عليه وآله بما تضمنه القرآن ، أهو شامل لكل من كان معه عليه الصلاة والسلام

--> ( 1 ) في ب ، ح : بن . ( 2 ) ( ومالك بن نويرة ) ليس في ب ، ح ، م .